في إطار التعاون المستمر لتنفيذ المشاريع الإنسانية والخيرية داخل الكويت بين جمعية النجاة الخيرية والأمانة العامة للأوقاف، فقد تلقت «النجاة» دعماً سخياً من «أمانة الأوقاف» لتنفيذ مصرف إفطار الصائم لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة خلال شهر رمضان.
وأشاد رئيس مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية فيصل الزامل بالتبرع الكريم من أمانة الأوقاف، وحرصها على مساعدة الأسر المحتاجة قبيل الشهر الفضيل داخل البلاد، مؤكداً أن هذا التعاون يتوافق مع رؤية الدولة قيادة وحكومة نحو توطين العمل الخيري، وقال الزامل إن الأمانة للعامة للأوقاف وافقت على دعم بقيمة 28 ألف دينار لهذا الغرض.
وأوضح الزامل أن الأمانة العامة للأوقاف تقوم مشكورة بإدارة مصرف( إطعام الطعام) بشكل سنوي و بشكل مؤثر في أحوال المستحقين لهذا الأمر في مختلف مناطق الكويت، وهو باب كبير من أبواب الخير، فربما ظن كثير من الناس أن الطعام متوفر بسهولة لأن ثلاجته مليئة، و لأن مطبخه نشط، و مائدته عامرة، بينما يتواجد قريباً من بيته أشخاص يتجولون بغير طعام إلا ما يسد به جوعهم، و لا يبلغهم الشبع، لذلك وردت كلمة طعام وإطعام48 مرة في القرآن الكريم، و تم تصوير حالة الجائع في بعض من تلك الآيات فقال تعالى ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الفقير) و قال أيضاً ( وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) سورة الحج.
وأكّد أن هذه الصور يعرفها المسلم أكثر من غير المسلم لأنه يقرأ قوله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ،فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) و فيها ربط بين التكذيب بالدين و ترك إطعام المساكين، هذا الربط بين (العقيدة و فعل الخير) ليس إلا في الإسلام، و هو يختلف عن فعل الخير الذي تقوم به شعوب أخرى بشكل عاطفي مجرد و منفصل عن العقيدة، فالعاطفة تزيد و تنخفض بين الناس حسب طبائعهم أما العقيدة الراسخة فهي فعل مستمر لدى المؤمن الذي يفعل الخير طلباً للمثوبة الكبرى من الله الكريم في (يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ).
وختاماً تقدم الزامل بشكر الأمانة العامة للأوقاف مُثمّناً حرصها الشديد على مساندة الفئات الضعيفة والمحتاجة التي تعيش داخل الكويت مشيداً بالتعاون الرائد والشراكة المميزة بين النجاة الخيرية وأمانة الأوقاف والتي ساهمت في تقديم العون والمساعدة لآلاف الأسر داخل وخارج الكويت وساعدت كذلك في تحويل حياتهم للأفضل، وسائلاً الحق سبحانه أن يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء وسائر بلاد المسلمين وأن يرفع البلاء عن العالم أجمع إنه ولي ذلك ومولاه.


